مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

113

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

المملوك بغير إذن مولاه ، وأنّه هل يمكن تصحيحه بإجازة المولى أم لا ؟ وتعددت الأقوال في المسألة إلى أربعة - على ما ذكره المحقق في الشرائع ( « 1 » ) - : الأوّل : الوقوف على إجازة المالك . الثاني : كون إجازة المالك كالعقد المستأنف . الثالث : يبطل النكاح في العبد والأمة وتلغو الإجازة . الرابع : اختصاص الإجازة بعقد العبد دون الأمة . والقول الأوّل هو مختار أكثر الفقهاء وهو الأشهر ( « 2 » ) . وأمّا القول الثاني فهو مختار الشيخ الطوسي في النهاية حيث قال : « ومتى عقد على أمة غيره بغير إذن مولاها كان العقد باطلًا ، فإن رضي المولى بذلك العقد كان رضاه به كالعقد المستأنف » ( « 3 » ) . ويحتمل أن يكون مراده من البطلان هو الوقوف على الإجازة . قال الشهيد الثاني في المسالك : « الأولى تنزيل كلام الشيخ على المعنى الأوّل ، وجعلهما قولًا واحداً » ( « 4 » ) . ونسب الشهيد الثاني ( « 5 » ) القول الثالث لابن إدريس ، وأمّا القول الرابع فقد نسبه البعض إلى ابن حمزة ، وهو مختار المحقق البحراني في الحدائق ( « 6 » ) . د - إجازة الولي تصرفات الصبي والمجنون والسفيه : د / 1 - إجازة الولي تصرفات الصبي : اتفق المسلمون عامة وخاصة على بطلان عقد الصبي لنفسه من دون سبق إذن أو لحوق إجازة من الولي ، وهذا هو القدر المتيقن من الإجماع المذكور في كلمات بعض الفقهاء . وأمّا مع عدم استقلاله وسبق الإذن أو لحوق الإجازة من الولي ، أو مباشرته اجراء العقد فقط فالحكم فيه مبني على كون الصبي مسلوب العبارة وكون كلامه كالعدم ، أو عدم كونه كذلك . والمشهور بين الفقهاء ممن تقدم على الشيخ الأنصاري بطلان عقود الصبي وإن أذن له الولي أو أجازه بعدها ( « 7 » ) ، بل ادعى ابن زهرة في الغنية ( « 8 » ) والعلّامة في التذكرة ( « 9 » ) والمحقق النجفي في الجواهر ( « 10 » ) الإجماع عليه . وقد شكك المحقق الأردبيلي ( « 11 » ) والشيخ الأنصاري ( « 12 » ) وأكثر من تأخر عن الثاني

--> ( 1 ) ( ) الشرائع 2 : 309 . ( 2 ) ( ) المسالك 7 : 166 . نهاية المرام 1 : 82 - 83 . كفاية الأحكام 2 : 99 . كشف اللثام 7 : 299 . الرياض 10 : 111 . مستند الشيعة 16 : 173 . جواهر الكلام 29 : 201 - 205 . مستمسك العروة 14 : 487 . العروة الوثقى 5 : 625 . مستند العروة ( كتاب النكاح ) 2 : 27 - 28 . ( 3 ) ( ) النهاية : 476 . ( 4 ) ( ) المسالك 8 : 7 . ( 5 ) ( ) المسالك 8 : 8 . ( 6 ) ( ) الحدائق 24 : 177 . ( 7 ) ( ) الخلاف 2 : 79 . المبسوط 2 : 163 ، 286 . الوسيلة : 235 . الشرائع 2 : 14 ، 171 . القواعد 2 : 17 . الدروس 3 : 192 . المسالك 3 : 155 ، 7 : 98 . جامع المقاصد 4 : 61 ، 5 : 194 . كفاية الأحكام 1 : 449 . مفاتيح الشرائع 3 : 46 . الحدائق الناضرة 18 : 367 - 372 . الرياض 8 : 114 - 116 . ( 8 ) ( ) الغنية : 210 . ( 9 ) ( ) التذكرة 2 : 73 . ( 10 ) ( ) جواهر الكلام 22 : 260 . ( 11 ) ( ) مجمع الفائدة 8 : 152 . ( 12 ) ( ) المكاسب 3 : 278 - 279 .